بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٠٢ - الصورة الثالثة العلم تفصيلا بمخالفة الأعلم لغيره
يكاد ينعقد معه ظهور للعام إلّا في الخصوص، و إن لم يكن كذلك فالظاهر: بقاء العام في المصداق المشتبه على حجّيته كظهوره فيه (أي: في العموم)» [١].
فربما يقال: إنّه مع كثرة التخالف بينهما لا ظهور للعموم إلّا في مورد غير المخالفة، ففي مورد الشكّ لا يصحّ التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية.
و أمّا مع عدم كثرة التخالف، فيمكن التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية، لعدم المانع، فتأمّل.
[الصورة الثالثة: العلم تفصيلا بمخالفة الأعلم لغيره]
الثالثة: إذا علم المقلّد تخالف المفضول و الأفضل تفصيلا، و هو عمدة هذه المسائل، بل قال المحقّق العراقي (قدّس سرّه): «إنّ الخلاف- كما يظهر من تصريح بعضهم- إنّما هو في فرض كون فتوى الأعلم مخالفة لفتوى غيره» [٢].
و فيها صور:
١- فإمّا كلتا الفتويين مخالفتان للاحتياط، كلّ واحدة من جهة، كاختلافهما في اعطاء الحجّ النيابي البلدي أو الميقاتي، أو في أصل وجوب الحجّ عن الميّت و عدمه، فالأوّل منهما: احتياط للميّت، و الثاني: احتياط للورثة خصوصا إذا كانوا صغارا.
٢- و أمّا فتوى المفضول موافقة للاحتياط دون فتوى الأفضل:
كالتسبيحات يوجبها المفضول ثلاثا، و يوجبها الأفضل واحدة.
٣- أو العكس.
٤- أو يشكّ لعدم معرفة وجه الاحتياط.
[١] كفاية الأصول: ص ٢٢٢.
[٢] نهاية الأفكار: ج ٤، ص ٢٤٧.