بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٠٣ - مرسلة يونس
و احتمال أن يكون المراد بالاستبانة «العلم» غير الشامل لمثل الشياع خال عن الدليل، بعد عدم كونه مرادفا له، و ظهور معنى أعمّ من العلم من كلمة «يستبين» عرفا كاحتمال أن يكون المراد الاستبانة الشخصية بقرينة «لك» في الموثّقة إذ لا ظهور «لك» على شخصية الظهور، لأنّ المعنى حتّى يظهر عندك، و الظهور حيث إنّه قسمان: شخصي و نوعي، كلاهما ظهور معتمد عند العقلاء، فيكون «لك» أعمّ منهما أيضا، فتأمّل.
نعم، إن قلنا بأنّ الاستبانة مرادفة للعلم أو شككنا كان المتيقّن منها العلم.
قال في جامع المدارك: «فإنّ الاستبانة الظهور عند العقلاء، لا خصوص القطع» [١].
[مرسلة يونس]
و منها: مرسلة يونس- الّتي في مواردها استدلّ بها المعظم، و رويت في جميع الكتب الأربعة بأسانيد عديدة إلّا أنّها تجتمع في يونس عن بعض رجاله، مرفوعة أبي جعفر المقري، و هو محمّد بن علي بن إبراهيم الصيرفي أبو سمينة و هو ضعيف عند المشهور، لكنّه لا يضرّ إذا صحّ إرسال يونس بن عبد الرحمن- عن بعض رجاله، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سألته عن البيّنة إذا أقيمت على الحقّ أ يحلّ للقاضي أن يقضي بقول البيّنة إذا لم يعرفهم من غير مسألة؟
فقال (عليه السلام): خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا فيها بظاهر الحكم [٢]:
الولايات، و التناكح، و المواريث، و الذبائح، و الشهادات ...» [٣].
[١] جامع المدارك: ج ٧، ص ٨٩.
[٢] (بظاهر الحال) في الاستبصار و التهذيب.
[٣] الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب كيفية الحكم، ح ١.