بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٣٢ - القسم الرابع
فروعه أيضا، و بحث هذا الموضوع مفصّلا موكول إلى الأصول.
و إذا وجب تقليد الأعلم وجب الفحص عنه حينئذ.
[رابعة الصور و أخيرتها]
الصورة الرابعة: أن يحتمل المقلّد أعلمية أحدهما، و لا يعلم بها لا إجمالا و لا تفصيلا، فالظاهر: وجوب الفحص عن الأعلم حينئذ- في مورد وجوب تقليده- لتوقف الواجب عليه ممّا يوجب عدم الفحص عنه، الوقوع في مخالفة الواقع كثيرا و إن كانت الشبهة موضوعية.
[القسم الثالث]
٣- و إذا علم المقلّد إجمالا باختلاف المجتهدين في الفتوى، و لكن هل هذا الاختلاف في المسائل التي هي محلّ الابتلاء أم في غيرها؟ و هل أطراف الخلاف محصورة أم غير محصورة؟ و هل الخلاف في الالزاميات أم في غيرها؟
فذلك ما لا يعلم به المقلّد تفصيلا.
ففي هذا الشقّ يجب الفحص- و إن كانت الشبهة أيضا موضوعية، لما تقدّم آنفا- حتى يظهر له أحد أمرين: إمّا أنّ الخلاف معيّن، و محل ابتلاء، و في الالزاميات و نحو ذلك، فيلحق هذا الشقّ بصوره الأربع بالشقّ الثاني، و إمّا أنّ الخلاف في غيرها فيلحق بالشقّ الأوّل.
[القسم الرابع]
٤- و إذا احتمل المقلّد اختلافهما في الفتوى- دون علم لا تفصيلي و لا إجمالي بذلك- فإن قلنا بأنّ أدلّة الحجّية لا تشمل المختلفين ثبوتا- كما قال به بعض المراجع المعاصرين و مال إليه آخرون- فالظاهر: وجوب الفحص عن