بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٥٨ - التتمّة الرابعة
[التتمّة الثانية]
الثانية: بناء على وجوب التبعيض مع أعلمية شخصين كل في قسم من الفقه كما عليه جمهرة، و هو مقتضى بناء العقلاء و أصل التعيين في تقديم الأعلم، قال السيد محمد كاظم اليزدي: في رسالة «سؤال و جواب»: «و إذا كان أحدهما أي المجتهدين- أعلم في بعض الأبواب، و الآخر أعلم في بعضها، فالأحوط التبعيض» [١].
فهل يجب مع الظن بأعلمية كل في باب؟ مقتضى ما تقدّم ذلك.
و هل يجب الفحص عن المظنون الأعلمية؟ مقتضى ما تقدّم ذلك.
نعم، ربما يدعى بأنّ بناء العقلاء لم يحرز في الفحص عن المظنون الأعلمية، فتأمّل.
[التتمّة الثالثة]
الثالثة: بناء على أنّ مظنون الأورعية أيضا يجب تقديمه- كما في رسالة تاج الحاج للشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) [٢] مع سكوت المجدّد و اليزدي و الرشتي- فإذا تعارض مظنون الأعلمية مع مظنون الأورعية، كان كتعارض معلومهما- بناء على حجّية الظن هنا على ما بنى عليه مشهور المتأخرين- و قد تقدّم في بحث تقليد الأعلم ذيل المسألة الثانية عشرة: أنّ المقدّم الأعلم.
[التتمّة الرابعة]
الرابعة: هل مع عدم وجوب الترجيح، الحكم: التخيير، أم الاحتياط؟
[١] سؤال و جواب: ص ٣٦٠، م ٥٧٠/ ١٤.
[٢] تاج الحاج للشيخ الأنصاري: ص ٣.