بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٩ - عمدة الأقوال في المسألة
العقلاء و الإجماع، و غيرها- على صحّة علم الفقيه لنفسه.
مضافا إلى أنّه لم ينقل القول بذلك عن أحد منّا، بل الشكّ في حجّية فتوى الأعلم للمفضول، بل المعلوم- للمفضول- أحيانا عدم صحّة فتوى الأعلم كما لا يخفى.
نعم، بناء العامّة حالا على ذلك و التقليد من الأئمّة الأربعة، لكن لا لكونهم أعلم من غيرهم و لذا لو وجد الأعلم من الأئمّة الأربعة هذا اليوم لا يعدلون منهم إليه، و هو لأمور سياسية اقتضت لهم ذلك و استمرّت حتّى اليوم، و لعلّه يأتي اليوم الّذي تقتضي السياسات غير ذلك.
[عمدة الأقوال في المسألة]
و بعد بيان هذين الأمرين لنبدأ شرح المسألة فنقول: عمدة الأقوال في تقليد الأعلم ستّة:
الأوّل: الوجوب مطلقا.
الثاني: عدم الوجوب مطلقا.
الثالث: التفصيل بين العلم بمخالفة فتوى الأعلم لفتوى العالم في المسائل المبتلى بها و عدمه، بوجوب تقليد الأعلم في الأوّل دون الثاني.
الرابع: نفس هذا التفصيل مع زيادة عدم مطابقة فتوى غير الأعلم للاحتياط.
الخامس: التفصيل بين أوثقية أحدهما في التحقيق و أبصريته بمواقع الأدلّة و بين الأعلمية فينبغي تقليد الأوثق، ذكره شيخ الشريعة (قدّس سرّه) في حاشيته على رسالة الشيخ محمّد تقي الشيرازي (قدّس سرّه).
السادس: التفصيل بين عهد حضور المعصوم (عليه السلام) و عهد الغيبة بوجوب