بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤١٠ - القول الثالث و وجهه
و أمّا الصغرى: فإنّ معظم هذه الأمور الخمسة، أو السبعة، أو التسعة، أو ...، يمكن إقامة البيّنة عليها- بل الأمر في الملك المطلق و الخاص بالعكس-.
مثلا: يمكن إقامة البيّنة على العتق و كذا الوقف الجديد- دون القديم- و كذا الولاية، و النكاح.
نعم، معظم الأنساب غالبا لا يمكن إقامة البيّنة عليها.
[ثاني الأدلّة و آخرها]
٢- و ربما يضاف إلى ذلك- دليلا أو تأييدا- عدم انضباط الشياع فإنّه مضافا إلى عدم ورود كتاب أو سنّة به حتّى يبحث عن معناه اللغوي أو العرفي- بأي عدد ينعقد، من الرجال أو النساء، من المؤمنين أو غيرهم، و لذلك اختلفت الكلمات في ذلك.
و فيه: إنّ الشياع سبيله سبيل غيره من الحجج له مصاديق معلومة، و مصاديق معلومة العدم، و مصاديق مشكوكة، نظير الثقة، و الظهور.
[القول الثالث و وجهه]
و أمّا القول الثالث: و هو تفصيل السيد الخوئي (قدّس سرّه) بين الشياع الاطميناني و بين الشياع المفيد للعلم العادي، و أنّ النسب يثبت بالأوّل، و الوقف و النكاح و غيرهما بالثاني.
فوجهه كما صرّح به: بناء العقلاء على الثبوت و الشهادة اعتمادا على الشياع الاطميناني في النسب خاصّة. و اختصاص البناء في غير النسب بالثبوت دون الشهادة.