بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٨٥ - اختيار الأورع و أدلّته
[القول الثاني]
و أمّا القول بعدم الوجوب فهو لعدد من الأعيان، منهم: شريف العلماء و تلميذه صاحب الضوابط و تبعهما المحقّق العراقي و جماعة من تلاميذه و تلاميذهم و الحائري الابن في شرحه على العروة و آخرون.
قال شريف العلماء (قدّس سرّه): «و بالجملة قد عرفت من تضاعيف ما ذكرنا أنّه لا يجب تقديم الأورع على الورع تمسّكا بالأدلّة الدالّة على التخيير من الاستصحاب و آيتي النبأ و النفر و كذا قوله تعالى: فَسْئَلُوا* و رواية أبي خديجة» [١].
و نحوه، و بتفصيل أكثر عبارة تلميذه القزويني في الضوابط [٢] و سيأتي نقل عبارة المحقّق العراقي إن شاء اللّه تعالى في أدلّة المسألة.
و قال الشيخ مرتضى الحائري (قدّس سرّه) في شرحه على المتن: «و إن كان الأقوى ما عرفت من التخيير و عدم تعيّن الأعلم و لا الأورع لما عرفت من الاطلاقات و عدم تمامية الوجوه الثلاثة المتقدمة» [٣].
[اختيار الأورع و أدلّته]
أمّا أدلّة المسألة، فقد استدلّ لوجوب تقديم الأورع بوجوه لا يخلو شيء منها عن النقاش:
[١] تقرير درس شريف العلماء، ص ٣٨٣.
[٢] ضوابط الأصول: بحث الاجتهاد و التقليد، ص ٥.
[٣] شرح العروة الوثقى، ص ٣٧.