بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٠٠ - المناقشة تفصيلا
الاستناد، فتأمّل.
و إن كان في هذا الإجماع احتمال استناد فإنّما هو إلى سائر الأدلّة الشرعية، و قد سبق منّا في شرح المسألة الأولى: احتمال حجّية الإجماع المحتمل الاستناد، لأجل ذلك و لغيره.
قال في الجواهر في كتاب الطهارة: «ينبغي القطع به، بل لا أجد فيه خلافا، إلّا ما يحكى عن القاضي، و ظاهر عبارة الكاتب و الشيخ، و لا ريب في ضعفه» [١].
فمخالفتهم في بعض فروع المسألة لأمور خاصّة، لا تضرّ بحجّيتها عموما للإجماع، بعد اعتماد هؤلاء الثلاثة على البيّنة نفسها في موارد أخرى غير منصوصة بخصوصها، و إذا ثبت ذلك فقد تمّ اللّاخلاف الذي لا يبعد كشف الإجماع منه و إحرازه خصوصا في مثل ما نحن فيه، و اللّه العالم.
[المناقشة تفصيلا]
٤- و أمّا تفصيلا (أي: مناقشة التفصيل بين ما لو ذكرت البيّنة السبب، و عدمه): فقد ذكره بعضهم في بعض موارد البيّنة، ففي الجواهر نقلا عن العلّامة (قدّس سرّه) في التذكرة في مسألة شهادة البيّنة بنجاسة شيء قائلا: «تقييد القبول بذكر السبب» [٢] و علّله في الجواهر بقوله: «لاحتمال استنادها إلى سبب لا ينجس- عند الشهود [٣]- عنده».
لكنّه غير تامّ تبعا للمشهور، و لمثل العلّامة (قدّس سرّه) نفسه في أكثر من مورد.
[١] الجواهر: ج ٦، ص ١٧٢.
[٢] الجواهر: ج ٦، ص ١٧٣.
[٣] لعل المراد بهذه الكلمة «عند الشهود» أي: عند مشاهدة ذاك السبب.