بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٣٠ - أولى الصور
و تطبيق أعماله وفق فتاوى الأعلم- و إن لم يكن لهذا التقييد أثر عملي خارجي-.
لكن في المبنى إشكال و يتبعه الإشكال في البناء أيضا، و قد ظهر وجه الإشكال من بعض ما قدّمنا و سيأتي لذلك تمام بحث عند تعرض الماتن له في المسألة الثامنة عشرة، و ننقل هناك أيضا تفصيل الماتن في بعض حواشيه على «مجمع الرسائل» إن شاء اللّه تعالى.
[القسم الثاني]
٢- و إذا علم المقلّد تفصيلا باختلاف المجتهدين في الفتوى بالنسبة لمسائل محل الابتلاء، فهذا الشقّ له أربع صور:
[صور القسم الثاني]
[أولى الصور]
الصورة الأولى: أن يعلم المقلّد بتساويهما في الفضيلة، و الظاهر: جواز تقليد أيّهما شاء، للإجماع المدّعى على جواز العمل بفتوى كل واحد منهما حينئذ، و لما احتملناه بل قوّيناه: من شمول الأدلّة لموارد التعارض أيضا.
و قد أشكل في ذلك بعض المراجع المعاصرين، فأوجب على المقلّد حينئذ الاحتياط بين الفتويين، لعدم تمامية الإجماع عنده أوّلا، و لعدم شمول الأدلّة لموارد التعارض ثانيا، فيبقى هذا التخيير بلا دليل على البراءة، و الاحتياط صحيح مطلقا، فيجب عليه الاحتياط.
و فيه: ما أوردناه عليه في بعض المباحث السابقة و سيأتي في المسألة الآتية إن شاء اللّه تعالى.