بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٥٣ - الأمر الرابع
إلى الحنيفية دون غيرهم ممّن يحكمون بأحكام الجاهلية، و قد يتفرّع على ذلك أمور:
[هنا أمور]
[الأمر الأوّل]
منها: إنّ تعادل الخبرين يوجب تساقطهما، و الرجوع إلى الأصل الثالث، إذا لم يتّفقا على فساده، و التخيير بينهما إذا اتّفقا عليه.
[الأمر الثاني]
و منها: عدم الاطلاق في الأدلّة، و كون التخيير بين الافراد عقليا، سواء توافقت في المؤدّى أم تعارضت مع استوائها في مرتبة الكشف، و عدم إمكان الخروج عنها، لمخالفة العلم الإجمالي.
[الأمر الثالث]
و منها: جواز التعدّي عن المرجّحات المنصوص عليها، إلى غيرها للاشتراك في الرجحان المتّبع في باب الطرق، و في بعض أخبار العلاج إشارة إلى ذلك، و إنّ ذلك من باب تعاضد العقل.
[الأمر الرابع]
و منها: عدم الفرق بين المجتهد و العامي في التعدّي إلى غير المنصوص عليه، و الأخذ بمطلق أسباب الرجحان إذا تعارضت الأدلّة و الفتاوى، و لكن قد سمعت إنّ الشرط في اجتهاد العامي في فتاوى العلماء عدم معارضة الظنون الشخصية الحاصلة بأسباب عامّية، للظنون النوعية الحاصلة من الأسباب المنصوص عليها، فإنّ هذا أقرب في نفس الأمر من تلك إلى الواقع، و إن كان