بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٢٠ - ثاني الأقوال
و لكن إجمال الكلام أنّه ربما يقال: إنّ الفحص هنا- في البحث عن الأعلم في مورد وجوب تقليده- واجب مطلقا على جميع المباني في وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية.
[أقوال وجوب الفحص و عدمه]
[أوّل الأقوال]
و المباني في وجوب الفحص عديدة:
١- وجوبه مطلقا إلّا ما خرج، و قد ذهب إليه جمهرة، منهم: أصحاب المعالم و القوانين- على ما يظهر من البشرى- و الضوابط و المفاتيح، و المحقق الهمداني و آخرون.
قال في البشرى: «فيظهر القول بوجوب الفحص من جملة من العلماء و جماع من الفروع» [١].
و منهم صاحب الجواهر [٢] و الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) [٣] و المحقّق الهمداني في صلاة المسافر، و غيرهم ممّن قيّدوا وجوب الفحص بعدم الحرج، أو العسر، ممّا هو قيد شرعي لجميع الأحكام.
[ثاني الأقوال]
٢- التفصيل بين ما يوجب ترك الفحص فيه الوقوع في مخالفة الواقع كثيرا و بين غيره، بالوجوب في الأوّل دون الثاني.
صرّح به جمهرة من المتأخرين: كالشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) و العديد من
[١] بشرى الوصول للمامقاني: ج ٦، ص ٥٥٣، مخطوط.
[٢] الجواهر: ج ١٤ ص ٢٠٥.
[٣] كتاب الصلاة: ص ٣٩٠.