بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٢٦ - التتمّة الخامسة
١- فإن قلنا ببناء العقلاء، فربما يقال: باختصاصه بصورة حصول العلم بالأعلمية عن الفحص، و إلّا فلا يجب، فتأمّل.
٢- و إن قلنا بأصل التعيين العقلي، فهو باق ما دام الشكّ، لأنّ أصل التعيين أثر الشكّ و هو باق، و لا فرق في جريان أصل التعيين بين كون المعيّن مشخّصا، أم لا، إذ الملاك في أصل التعيين الشكّ في حجّية كلّ واحد.
٣- و إن قلنا بالروايات الدالّة على تقديم الأفقه في الروايات المتعارضة، و شمولها لمرجع التقليد، فأصل البراءة- عقلية و شرعية- يرفع وجود الأعلم، فيرتفع الوجوب.
[التتمّة الخامسة]
الخامسة: إذا كان الأعلم، أعلم في جميع العلوم المبتني استنباط الأحكام عليها من العلوم العربية: من صرف، و نحو، و لغة و نحوها، و الكلام، و التفسير، و الرجال، و الأصول و غيرها، فبها، و إلّا فإن اختلفا، بأن كان أحدهما- مثلا- أعلم بالفقه، و الآخر بالأصول، و الثالث بالرجال و نحو ذلك.
فربما يقال: بسقوط الوجوب عند العقلاء، و هو أمارة، فلا مجال لشيء من الأصول معها، فإن تمّ هذا، و إلّا فمقتضى الشكّ في المكلّف به: الاحتياط بما أمكن و لم يكن عسرا و لا حرجا، و إلّا فالضرورة تقدّر بقدرها.
اللّهمّ إلّا أن يقال: بأنّ الاطلاقات تشمل الجميع، خرج منها ما لو أحرزت و لو بالفحص الواجب- الأعلمية المطلقة لفرد، و بقي الباقي، فتأمّل.
و اختار السيد المجاهد (قدّس سرّه) في المفاتيح التخيير فيما إذا تفاوتوا في غير الفقه و تساووا في الفقه [١] أمّا إذا تفاوتوا في الفقه فإنّه يتعيّن تقليده.
[١] مفاتيح الأصول: ص ٣٦٢.