بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٤٩ - الدليل الرابع
تقدير، نعم هو قاصد لامتثاله على تقدير مصادفة هذا المحتمل له، لا مطلقا، و هذا غير كاف في العبادات المعلوم وقوع التعبّد بها» [١].
و الجاهل الملتفت مشترك مع ما ذكره في العلّة، و هي: «ليس قاصدا للامتثال الواجب الواقعي على كل تقدير».
[مناقشة الدليل الثالث]
و فيه: ما سبق مكرّرا من صدق الطاعة و الامتثال على من أرادها و لو على تقدير، و طابق عمله معه، و عدم كونه قاصدا للامتثال على كل حال، لا ينافي صدق الامتثال على من قصد الامتثال و لو على احتمال مع مصادفة عمله للواقع، و قد اعترف الشيخ (قدّس سرّه) باكتفاء قصد الامتثال على تقدير تحقق الأمر به فيما لم يكن علم في البين، بل كان احتمال بدوي فقط، كاحتمال الجنابة- بدون علم- فإنّه يصحّ الغسل على تقدير كونه واقعا جنبا، مع أنّه لا فرق بينهما في مقام النيّة، و الامكان و عدمه لا يغيّران الاحتمال عن كونه احتمالا، مع أنّ صدق الطاعة و العبادة في الاحتمال المجرّد- الّذي لا إحراز بطلب عبادي أصلا- يوجب أولوية هذا الصدق مع العلم بالطلب العبادي، فتأمّل.
مضافا إلى أنّ الجاهل المقصر الملتفت غالبا يكون من قبيل الاحتمال المجرد، الّذي لم يستشكلوا في عباديته على تقدير مصادفة الواقع.
[الدليل الرابع]
الرابع: ما بنى عليه المحقّق النائيني (قدّس سرّه) في الأصول تبعا لما نسبه الشيخ في
[١] فرائد الأصول: ج ٢، ص ٣٠٣.