بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٢٦ - التتمّة السابعة
فهو حجّة في الموضوعات و الأحكام، و على الأوجه لا حاجة له إلى إحراز اتّصال عصر المعصومين (عليهم السلام) و نيل موافقتهم للطريقية العقلائية، بل هو السيرة القولية، كما أنّ السيرة شياع عملي، و ينقسم الشياع بين المؤمنين بانقسام السيرة، و قد فصّلنا بحث السيرة في بيان الأصول في باب الحجج و الأمارات فليراجع من أراد التفصيل.
[التتمّة السادسة]
السادسة: الفرق بين الشياع و التواتر و الشهرة، أنّ الشهرة خاصّ بالحدسيات و من الفقهاء العدول، بخلاف الشياع و التواتر فانه لا يشترط فيهما لا الفقه و لا العدالة، و لا اختصاص لهما بالحدسيات إن جريا فيها.
و أمّا الشياع فهو هو التواتر على القول بلزوم إفادته العلم، فيكونان واحدا لغة و اصطلاحا.
و أمّا على القول بعدم لزوم إفادة الشياع العلم- بل الظن، أو مطلقا- فيفترقان اصطلاحا لا لغة كما لا يخفى.
[التتمّة السابعة]
السابعة: في تعارض شياعين ما الحكم؟
أمّا على القول باشتراط الحجّية بالعلم، أو الظن المتاخم له، أو القوي، أو مطلق الظن الشخصي، فلا معنى للتعارض، للتناقض.
و أمّا على القول بالظن النوعي، أو مطلقا نظير بقية الأمارات، فيمكن تعارض الشياعين، و عليه: فهل يتساقطان كما هو المشهور في كل تعارض، من أمارتين، أو اصلين، للسبر و التقسيم الرباعي المعروف، أم يقدّم الأرجح- كمّا فقط أو حتى كيفا- لملاك ترجيح البيّنة الأقوى، للأقربية العقلائية للواقع،