بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٥٧ - تتمّة
و كذلك المحقّق النائيني، و تبعه عدد من تلاميذه (قدّس سرّهم) أيضا.
و ثانيا: اطلاقه مشكل فيما إذا كان الأوّل أعلم- و في مورد القول بوجوب تقليد الأعلم- فكيف يكتفي بالثاني مع أنّه كان الواجب عليه حين العمل تقليده؟
[القول الرابع]
٤- كفاية موافقة العمل لفتوى أحد المجتهدين، و وجهه: أنّ كليهما حجّة شرعا فإن طابق العمل إحداهما، كفى: أمّا الثاني فللعذر الفعلي، و أمّا الأوّل فالاستناد هو المعذّر، و لكن مع عدم الاستناد، لا احتمال للضرر لعدم جعل المولى طريقا واصلا إليه، فلا استحقاق للعقاب على تقدير مصادفة خلاف الواقع للقصور.
و اشتراط الحجّية بالاستناد كما ذهب إليه صاحب القول الثالث، أو اشتراط الحجّية بكونها حال العمل كما ذهب إليه صاحب القول الثاني، لا دليل على شيء منهما بحيث تحصر الحجّية فيهما، لأنّ اطلاقات الأدلّة، و السيرة، و نحوها تشمل كلا الفتويين.
و قد يؤخذ على هذا القول: أنّ لازمه صحّة عمل من علم فتوى مرجع تقليده ثم عمدا خالفها و بعد العمل عثر على فتوى أخرى- يجوز الاستناد إليها في نفسها- تقول بصحّة مثل هذا العمل، فإنّه بناء على هذا القول يكون صحيحا و كافيا.
و يجاب: بعدم المانع من ذلك بعد شمول الأدلّة، إلّا احتمال حرمة مثل ذلك من باب التجري.
[تتمّة]
المجتهد الّذي قصّر في الفحص- أصله أو مقداره- ثم فحص و لم يجد