بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٦٨ - تعريف الأعلم و الإشكال عليه
قوّة المبنى من أمارات الأفهمية و الأعلمية.
قال الأخ الأكبر (قدّس سرّه) في «موسوعة الفقه»: «ثمّ إنّ بين القوّة و الملكة عموما مطلقا، إذ الملكة- كما قرّر في محلّها- هي القوّة القريبة المشرفة على الفعل بحيث ليس لها حالة انتظارية إلّا الالتفات، و يشكل زوالها بسهولة. بخلاف القوة فإنّها أعمّ منها و من مجرد الاستعداد البعيد عن الفعل» [١].
[تعريف الأعلم و الإشكال عليه]
أشكل السيّد الشاهرودي في الحاشية على قول الماتن: «أن يكون أجود استنباطا» بقوله: «تصويره بهذا المعنى مشكل، و تمييزه أشكل، فلا يقاس بالصناعات، نعم على التفاسير الأخرى لا إشكال في تصويره و تمييزه».
و الظاهر: عدم الإشكال في تمييزه لأهله، فضلا عن الإشكال في تصويره، و قياس الأعلمية بالصناعات في محلّها، و إن كانت غيرها من بعض الجهات، كما أنّ الصناعات بعضها يختلف من جهات عن بعضها الآخر.
نعم، التفاسير الأخرى أوضح، و لعلّها لأنّها معدّات، أو علامات، أو نتائج لأجودية الاستنباط، و هي جامعها.
لكن لا يخفى: أنّه كثيرا ما يخفى التمييز لقرب بعضهم من بعض في جودة الاستنباط، كما أنّ كلّ المفاهيم أفرادها المتقاربة قد يخفى التفاضل بينها، لا لأنّ أصل التمييز مشكل أو أشكل.
[١] موسوعة الفقه: ج ١، ص ١٧٠.