بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٠١ - ابتناء التفصيل على الوجوه الثلاثة
لم يفصّلوا كالآخوند هنا؟
كما ربما يلاحظ على كلام الآخوند (رحمه اللّه) كيفية التوافق: بين إطلاق وجوب الفحص في الشبهات الموضوعة إذا كان تركه يوجب الوقوع في مخالفة الواقع كثيرا- وفاقا لجمهرة أساتيذه و تلاميذه- دون تقييده بالعلم بذلك. و بين تقييده هنا بالعلم الإجمالي باختلافهما (أي: المفضول و الأفضل) كثيرا، الموجب لدخول اختلافهما كثيرا مع عدم علم المقلّد بذلك، في جواز تقليد المفضول بلا فحص عن مخالفته مع الأفضل و عدمها.
و هل اجراء أصل عدم التخالف الكثير يثبت العدم، إلّا على القول بالأصل المثبت؟ فتأمّل.
اللهمّ إلّا إذا كان وجه تقييد الآخوند غير ذلك، فتأمّل.
[ابتناء التفصيل على الوجوه الثلاثة]
و على الوجوه الثلاثة المتقدّمة في عدم وجوب الفحص عن مخالفة الأعلم للمفضول، في جواز تقليد المفضول، يمكن ابتناء تفصيل الآخوند.
أمّا على حصر وجوب تقليد الأعلم بمورد إحراز التخالف، فلا إحراز للتخالف، و استثناء تخالفهما في كثير من المسائل، لأجل أنّه شرط جريان الأصول الترخيصية.
و أمّا على أنّ الشبهات الموضوعية لا يجب في اجراء الأصول فيها الفحص قبل ذلك، فالاستثناء لأنّه مصداق الوقوع في مخالفة الواقع كثيرا.
و أمّا على أنّ التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية إذا كان المخصّص لبّيا، فقد فصّل فيه في الكفاية، قال: «و أمّا إذا كان لبّيا: فإن كان ممّا يصحّ أن يتّكل عليه المتكلّم إذا كان بصدد البيان في مقام التخاطب، فهو كالمتّصل، حيث لا