بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٠٦ - مناقشة الإشكال الأوّل
البيّنة» [١].
بتقريب: أنّ البيّنة جعلت غاية لحلّية كلّ شيء حتّى و لو كانت الحلّية مستندة إلى أمارات أو أصول شرعية، كأصل الصحّة، و الاستصحاب، و اليد و نحوها، كما يظهر ذلك من الأمثلة المذكورة في صدر الرواية.
[هنا إشكالات]
[الإشكال الأوّل]
و أورد عليها بأمور:
أوّلا: بضعف السند فإنّ «مسعدة بن صدقة» عامي أو بتري لم يوثّق، كما في جامع الرواة و غيره.
[مناقشة الإشكال الأوّل]
و فيه: أنّ تلقّي الفقهاء هذه الرواية بالقبول، و الرواية، و العمل، و استنادهم إليها في مختلف أبواب الفقه لا يقلّ اطمينانا ممّا يحدث من تزكية عدل لآخر، أو ثقة لمثله، مضافا إلى روايتها في الكافي و التهذيب من الكتب الأربعة، و رواية بعض أجلّاء الأصحاب عن مسعدة مثل هارون بن مسلم و غير ذلك، كلّه يبعث على الاطمينان إلى حديثه و اعتباره.
مضافا إلى أنّ الرجل هو من رجال كتاب كامل الزيارات، و كتاب التفسير لعلي بن إبراهيم، الّذي ادّعى توثيق ابن قولويه و علي بن إبراهيم لكلّ رجالهما في المقدّمة، و إن كان لنا في دلالة ذلك على توثيق غير شيوخ ابن قولويه، و علي
[١] الكافي: ج ٥، ص ٣١٣، آخر كتاب المعيشة، باب النوادر، ح ٤٠.