بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٣١ - ثاني الطرق
الشرعي [١].
و السؤال: أنّه أيّ فرق بين هذا و بين سائر الموضوعات كالاجتهاد و الأعلمية و العدالة و غير ذلك؟ فكيف أفتى بثبوت المسجدية و الجامعية بحكم الحاكم، و أشكل على المازندراني في حكمه بثبوت الاجتهاد بحكم الحاكم؟
و مقتضى الولاية العامّة خصوصا التقابل بين حكّام الجور، و حكّام العدل في الروايات و النهي عن مراجعة أولئك و الرجوع إلى هؤلاء، و هو ظاهر عرفا في أنّ كل شيء كان يحكم به حكّام الجور، يصحّ فيه حكم حكّام العدل، كما صرّح بذلك جمع، منهم: المحقّق العراقي- احتمالا- في حاشية العروة [٢]، و إن أشكل هو فيه في مقام الفتوى.
و الموافقون مع صاحب العروة من أعاظم المعلّقين عليها- في ثبوت المسجدية و الجامعية بحكم الحاكم الشرعي- جمهرة الساكتين على المتن هنا، منهم: المحقّقون: النائيني، و الحائري، و البروجردي، و ابن العم الشيرازي، السيّد محمد تقي الخونساري، و الحجّة الكوهكمري، و الاصطهباناتي، و الوالد، و الشاهرودي، و الشريعتمداري، و الأخ الاكبر و آخرون.
و قد سبق الجميع صاحب الجواهر فأفتى في رسالته العملية «نجاة العباد» بثبوت المسجدية و الجامعية بحكم الحاكم [٣].
[ثاني الطرق]
الطريق الثاني: الاشتهار عند أهل الخبرة، كما في العديد من الفتاوى- مثل
[١] العروة الوثقى: ج ٢، كتاب الاعتكاف، م ٢٤.
[٢] العروة الوثقى: ج ٢، كتاب الاعتكاف، م ٢٤.
[٣] نجاة العباد: ص ٢٢٤.