بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٣١ - تتمّة
متاخم للعلم، أو ما يشمله اطلاق العلم، فاعتمادا على علمه- و إن كان حاصلا من فتوى نفس ذاك المجتهد- يبقى على تقليده، فيكون الموقوف هو: فتاوى الميّت، و الموقوف عليه هو: علم المقلّد بجواز الاعتماد على فتاواه، و إن كان هذا العلم نفسه حاصلا من فتوى نفس هذا المجتهد بجواز البقاء.
و هذا نظير ما لو سأل العامي من المرجع: من أقلّد؟ فقال له المرجع:
قلّدني فإنّي جامع للشرائط، و حصل للعامي من قول المرجع هذا في تزكية نفسه، العلم بذلك، فإنّه يجوز له تقليده، لأنّه اعتماد على العلم، و معه فلا دور في البين. و على ذلك جرت سيرة كثير من العلماء الأعلام المراجع في أنّهم كانوا إذا سئلوا عن مرجع تقليد عيّنوا أنفسهم.
[تتمّة]
إن كان في الأحياء أعلم، كان قوله متّبعا- على القول بوجوب تقليد الأعلم مطلقا، أو في بعض الصور، على المباني- و لا إشكال، سواء أوجب البقاء، أو حرّمه، أو جوّزه.
أمّا إذا لم يكن أعلم في المجتهدين الأحياء- و لو حكما- سواء بعد الميّت مطلقا، أو بعد توقّف، أو احتياط الأعلم الحي، فله صورتان:
١- فان اتّفق الأحياء في فتواهم بالنسبة للبقاء على الميّت، و العدول إلى الحي- و هو نادر جدّا- مضى المقلّد على فتواهم الموحّدة.
٢- و إن اختلفوا- و هو الغالب- فعلى المشهور من التخيير بين المجتهدين المتساويين، تخيّر المقلّد، حتّى إذا كان خلافهم بالوجوب و الحرمة، فيختار البقاء، تقليدا للقائل به، أو يختار العدول إلى الحي تقليدا للقائل به.
و على قول الاحتياط بين المجتهدين المتساويين- كبقية موارد التعارض