بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٢٦ - التمهيد الثالث
[التمهيد الثاني]
الثاني: قول الماتن «الحي الأعلم» ظاهر في الفتوى بالرجوع إلى الأعلم، مع أنّ هذه المسألة من صغريات مسألة تقليد الأعلم، و قد احتاط الماتن فيها في المسألة الثانية عشرة، و لم يفت، قال: «يجب تقليد الأعلم مع الإمكان على الأحوط» فكيف أرسل الحكم بما هو ظاهر في الفتوى و لم يحتط؟
و كذلك المعلّقون من الأعاظم على المسألة الثانية عشرة، حيث فصّلوا في مسألة تقليد الأعلم بتفصيلات مختلفة، كيف لم يشيروا إلى تلك التفصيلات هنا؟
مثلا: من يفصّل في وجوب تقليد الأعلم بين تخالفه مع المفضول و عدمه و علّق بذلك على المسألة الثانية عشرة، كيف لم يعلّق هنا على اطلاق المتن؟
أو من يفصّل بين موافقة فتوى المفضول للاحتياط، أو للمشهور، و بين عدمها، و علّق هناك، كيف لم يعلّق هنا؟ و هكذا.
و ربما يقال في الجواب على ذلك: بأنّ مراد الماتن و هؤلاء، عطف المسألة هنا على المسألة هناك- و ينبغي أن يكون هكذا، لا عدولا، أو تهافتا- لكنّه خلاف المألوف في الرسائل العملية، فإذا كرّروا ذكر مسألة واحدة في موارد، كرّروا قيودها عادة، فتأمّل.
[التمهيد الثالث]
الثالث: ذكر الخوانساري (السيد أحمد) في تعليقته على جملة: «لا يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة» ما يلي:
«إذا كان متّكلا في البقاء إلى الميّت من دون الاتّكال إلى الحي، و مع الاتّكال يجوز حتّى في هذه المسألة» و لم يتّضح المراد منه، إذ لا أثر- ظاهرا- لفتوى الميّت بجواز البقاء، أو وجوبه، أو حرمته، و لذا صرّح في العروة- بدون