بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٠٧ - صغرى الاستقراء
انصراف الأدلّة عنه، مثل قوله تعالى: إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً* [١] و نحوه.
٢- و قد يوجب الاطمينان النوعي- كما في المذكور ممّا هو مشهور مثل الوقف و النسب و النكاح و نحوها- و هو حجّة لبناء العقلاء.
٣- و قد لا يوجب شيئا منهما، فلا.
و الآن و حيث لم يتمّ ما ذكره بعضهم: من تقييد موارد الشياع بما يعسر إقامة البيّنة عليها، يبقى أحد أمرين:
امّا حصول الاطمينان الشخصي من الاستقراء، و إمّا الاطمينان النوعي.
يظهر من العديد من الفقهاء الذين أضافوا على الموارد التي ذكرها السابقون لحجّية الشياع، أنّهم اعتمدوا إمّا على الاطمينان الشخصي، و هذا إذا تكرّر من جماعة من الأعيان أمثال المحقّق، و العلّامة، و الشهيدين، و الكركي، أصحاب الرياض و الجواهر، و الحدائق، و المستند، و الشيخ الأنصاري (قدّس سرّهم)، ربما يوجب الاطمينان النوعي بالعموم، أو أنّهم أيضا اعتمدوا على الاطمينان النوعي، فهو أوضح.
ففي المنهاج: «إذا كان كتاب أو إناء قد كتب عليه أنّه وقف، فالظاهر الحكم بوقفيته».
ففرّقوا بين النسب فيثبت بالشياع الاطميناني و تجوز الشهادة عليه، بخلاف الوقف و النكاح و غير ذلك فانّها تثبت بالشياع المفيد للعلم العادي، و لا تجوز الشهادة عليه، قال في المباني: «لبناء العقلاء و جريان سيرتهم عليه فيهما».
[١] يونس: ٣٦.