بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١١٠ - القول الرابع التفصيل السابق مع عدم موافقة فتوى المفضول للاحتياط
متعلّق العلم الإجمالي في اختلاف الأعلم و غيره، في كثير من المسائل.
و اطلاقهم (قدّس سرّه) عدمه، الشامل لما يلي:
١- الشكّ البدوي في الاختلاف.
٢- العلم الإجمالي بالاختلاف قليلا.
٣- الشكّ في أنّ الاختلاف قليل أو كثير.
فإنّه ربما يقال: إنّ العلم الإجمالي إن كان منجّزا للواقع، فلا فرق في كثرة مصاديقه و قلّتها، و إلّا فلا.
و لعلّ الوجه في هذا التقييد: وجود السيرة العقلائية في الرجوع إلى غير الأعلم، إلّا هذه الصورة فقط، فيجب الفحص، أو الاحتياط في المسألة الفرعية.
إن قلت: إن كانت الأدلّة لا تشمل موارد الاختلاف، و فيها يجوز تقليد الأعلم للاستثناء العقلائي، و إلّا كان مقتضى عدم شمول الدليل للمتناقضين: عدم الشمول للأعلم أيضا، فلا يفرق في ذلك القليل و الكثير، فما الفارق؟
قلت: هذا مقتضى الأصل العملي و هو الاشتغال، و إلّا فالأصل إنّما هو حيث لا دليل، و بناء العقلاء دليل، كما كان بناء العقلاء هو الفارق بين الأعلم فيجب تقليده حتّى في مورد معارضته مع غير الأعلم.
نعم، يبقى الكلام في هذا البناء العقلائي، الذي اختلف فيه الأعاظم.
[القول الرابع] [التفصيل السابق مع عدم موافقة فتوى المفضول للاحتياط]
و أمّا القول الرابع: و هو نفس التفصيل المذكور آنفا من التفصيل بين العلم بمخالفة فتوى الأعلم لفتوى العالم فيجب تقليد الأعلم، و بين غيره فلا يجب، بإضافة: «و عدم موافقة فتوى غير الأعلم للاحتياط» أو اضافة: «و عدم موافقة