بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٠٩ - بقي هنا بحث
[كم هو مقدا الفحص؟]
يبقى البحث في مقدار الفحص: فالمعظم- كما في مجمع الرسائل [١]- على وجوبه حتّى يحصل العلم بالوفاق.
و مقتضاه: وجوب الاحتياط بتقليد الأعلم، أو الاحتياط في المسألة الفرعية إذا لم يحصل العلم بالوفاق، و عدم جريان أصل عدم المخالفة حتّى بعد الفحص.
و صريح حاشية الآخوند (قدّس سرّه) على الرسالة: وجوب الفحص إلى سقوط العلم الإجمالي عن التنجّز.
و مقتضاه: جريان أصل عدم المخالفة و جواز تقليد المفضول إذا شكّ- في المخالفة- بعد الفحص.
و قد يقال: إنّه ينبغي ملاحظة الصورة الثانية، و هي: ما إذا شكّ في اختلافهما- شبهة بدوية- و ابتناء وجوب الفحص حتّى العلم بالوفاق، أو حتّى انحلال العلم الإجمالي، على جواز تقليد المفضول مع الشبهة البدوية، فالحقّ:
الثاني، أو على عدم الجواز، فالحقّ: الأوّل.
و يلاحظ: أنّ بعض الأعاظم الذي قال هنا في الصورة الرابعة بالفحص حتّى العلم، أجاز تقليد المفضول في الصورة الثانية، فكيف التوفيق؟
[بقي هنا بحث]
ثمّ إنّه يبقى هنا بحث وجه تقييد المعظم وجوب الفحص- في حاشية مجمع الرسائل [٢] عند تنجّز العلم الإجمالي بوجوب تقليد الأعلم- بما إذا كان
[١] مجمع الرسائل: ص ١٤، الطبعة الجديدة.
[٢] مجمع الرسائل: ص ١٤.