بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٠٤ - هل مراسيل يونس معتبرة؟
إلّا أنّ كونه من أصحاب الإجماع لا يكفي عندنا تبعا للمشهور في تصحيح مراسيله على ما حقّقناه في الدراية و إن كان هناك جماعة قالوا بتصحيح مراسيلهم للإجماع المخدوش دلالة عندنا، و قرينته كثرة الضعفاء في شيوخهم.
و في يونس بالخصوص نقل الشيخ (قدّس سرّه) في الفهرست عن الصدوق عن ابن الوليد أنّه كان يقول: «كتب يونس بن عبد الرحمن التي هي بالروايات كلّها صحيحة يعتمد عليها إلّا ما ينفرد به محمّد بن عيسى بن عبيد عن يونس و لم يروه غيره» [١].
لكن الظاهر أنّ المراد به الصحّة القدمائيّة الحدسية، لا الحسيّة، و لا أقل من عدم الظهور فى الحسيّة، و قرينة كثرة الضعفاء في شيوخه يضعف إرادة ذلك.
[هل مراسيل يونس معتبرة؟]
لكن الشيخ الشهيد (قدّس سرّه) في حاشيته على رسالة العدالة ذيل مكاسب الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) نقل عن شيخه شيخ الشريعة الاصفهاني (قدّس سرّه) أنّه قال: «انّ مراسيل يونس معتبرة لأنّه يروي عن ستين شيخا كلّهم ثقات».
و فيه:- مضافا إلى أنّهم واحد و سبعون بعد حذف المكرّرات مثل عبد اللّه ابن سنان، و ابن سنان، و عبد اللّه بن مسكان، و ابن مسكان و نحوهما، و عدم ذكر المعصومين (عليهم السلام) في هذا العدّ- أوّلا: لم تحرز وثاقة كلّهم كعجلان أبي صالح، و حبيب الخزاعي، و حمزة بن محمّد الطيّار، و سنان بن طريف، و صالح بن سهل، و غيرهم.
ثانيا: لم يحرز انتهاء مراسليه كلّها إلى من ذكر من شيوخه.
نعم، الرواية معمول بها مفتى عليها، مستند إليها في كلمات المشهور، و هو
[١] الفهرست: ص ٢٦٦، باب يونس.