بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٩٤ - الصورة السابعة
الأدلّة، غير واضح لنا كما أسلفناه قريبا، مضافا إلى إمكان تحقّق سيرة أصحاب المعصومين (عليهم السلام) على خلافه، فتأمّل.
و من هنا قال جماعة بعدم جواز التقليد لمن كانت له ملكة الاستنباط و لكنّه لم يستنبط فعلا، و الإشكال على القول نفس الإشكال المذكور.
و ما قيل في مقام الاستدلال لجواز تقليد صاحب الملكة غير المستنبط فعلا من المجتهد المستنبط فعلا: باستصحاب الجواز الثابت قبل حصول الملكة.
ففيه: أنّه غير تامّ لعدم إحراز بقاء الموضوع، لاحتمال كون موضوع الاستصحاب غير البالغ رتبة الاجتهاد، لا غير العالم بالحكم فعلا.
[الصورة السابعة]
٧- إذا شكّ في أنّه هل بلغ درجة الاجتهاد أم لا؟
أ- فهل يجب عليه الفحص؟
ب- و هل يكتفي بشهادة مجتهد واحد؟
أمّا الأوّل: فلا يجب الفحص بلا إشكال إن احتاط في أعماله، كما أنّه إن قلّد أيضا لا يجب عليه الفحص- بناء على جواز التقليد لمن بلغ درجة الاجتهاد و لم يجتهد فعلا- و أمّا في غير الموردين إذا لم يحتط و لم نقل بالمبنى المذكور، فالظاهر: وجوب الفحص حتّى على القول بعدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية، و إن كانت هذه شبهة موضوعية، و ذلك لبناء مسائل كثيرة عليها، نظير الفحص عن المجتهد أو الأعلم و هكذا.
نعم، له أن يستصحب العدم لكنّه بعد الفحص.
و أمّا الثاني: فالظاهر ذلك بناء على عدم لزوم العدد في شهادة أهل الخبرة بموضوع مستنبط.