بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٨٨ - الشياع و معناه
و المحقّقين: العراقي، و النائيني و شيخ الشريعة، و غيرهم (قدّس سرّهم) في الرسائل العملية [١] لكن بناء الرسالة العملية على الاحتياط قد يوجب الفتوى بالاحتياط، أو السكوت على الفتوى الموافقة للاحتياط- كما صرّح بعضهم بذلك-.
و المراد بالعلم هنا ليس العلم الدقي بل العلم العرفي الّذي يعبّر عنه بالاطمينان و الوثوق أيضا، و لذا عبّر المصنّف (قدّس سرّه) بالاطمينان دون العلم في كشف عدالة إمام الجماعة.
قال (قدّس سرّه): «إذا أخبر جماعة غير معلومين بالعدالة، بعدالته و حصل الاطمينان، كفى. بل يكفي الاطمينان إذا حصل من شهادة عدل واحد، و كذا إذا حصل من اقتداء عدلين به، أو من اقتداء جماعة مجهولين به، و الحاصل: أنّه يكفي الوثوق و الاطمينان للشخص من أي وجه حصل ...» [٢].
و واضح أنّه لا دليل خاص لا في الجماعة و لا في غيرها، و الأدلّة العامّة بالنسبة إليها جميعا سواء، و حكم الأمثال فيما يجوز، و فيما لا يجوز، واحد.
[الشياع و معناه]
و الشياع معناه: أن يصبح أمر معروفا عند مختلف أفراد الناس من أهل الخبرة أو غيرهم.
و بعبارة أخرى: هو شيوع أمر بين الناس.
[١] انظر (بحث ثبوت الهلال من كتاب الصوم) في كل من نجاة العباد لصاحب الجواهر مع حواشيها، و كذا صراط النجاة للشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) مع حواشيها، و كذا مجمع المسائل للمجدّد الشيرازي (قدّس سرّه) مع حواشيها، و كذا ذخيرة العباد للشيخ زين العابدين المازندراني (قدّس سرّه) مع حواشيها، و كذا الرسالة المسمّاة ب (سؤال و جواب) للشيخ محمّد تقي الشيرازي مع حواشيها، و غير ذلك.
[٢] العروة الوثقى: فصل في شرائط إمام الجماعة، م ١٥.