بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٢٦ - فتوى الشيخ الأنصاري طبق الموثّقة
و هارون بن مسلم، رواه الكافي.
لكنّه غير تامّ على الأصحّ إذ الرواية معتبرة من وجوه:
الأوّل: أنّها مقبولة، و قد استدلّ بها الأصحاب قديما و حديثا، نظير مقبولة عمر بن حنظلة، و الفتوى في الأحكام الشرعية من الأعاظم في العلم و التقوى طبقها، لا يقصر- عند العقلاء في مقام التنجيز و الإعذار- عن التوثيق.
الثاني: أنّه من رجال كامل الزيارات و تفسير علي بن إبراهيم، على القول باعتبار كلّ رواتهما، و إن لم نلتزم به نحن.
الثالث: تصحيح العلّامة طريق الشيخ و الصدوق إليه كما في رجال العلّامة [١]. و قد تقدّم في بعض المباحث المتقدّمة ما ينفع المقام.
[فتوى الشيخ الأنصاري طبق الموثّقة]
و إنّ الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) على شدّة احتياطه أفتى فقها و أصولا على هذه الرواية بل نسبها أحيانا إلى الإمام الصادق (عليه السلام) و إليك نماذج من ذلك:
١- ففي الفرائد قال: «و قد قال الصادق (عليه السلام): كل شيء لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام و ذلك مثل الثوب يكون عليك ...» [٢].
٢- و في كتاب النكاح في حكم سماع صوت الأجنبية قال: «لموثّقة مسعدة بن صدقة: لا تبدءوا النساء بالسلام» [٣].
٣- و في رسالة التقية قال: «و منها قوله (عليه السلام) في موثقة مسعدة بن
[١] رجال العلّامة: ص ٢٧٧.
[٢] فرائد الأصول: ج ٣، ص ١١٢.
[٣] كتاب النكاح: ج ٢٠، ص ٦٧.