بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٥٧ - التتمّة الأولى
و إمّا التخيير.
فإن كانت حرمة العدول فتوى- كالشيخ محمّد تقي- دون ذاك كانت أهم.
و إن كان تعيّن مظنون الأعلمية فتوى دون الآخر كان أهم.
و إن كان كلاهما فتوى أو كلاهما احتياطا كان التخيير، إلّا على قول المحقّق النائيني (قدّس سرّه) بتقدم محتمل الأهمية، إن كان أحدهما محتمل الأهمية دون الآخر.
و الحائري لم يعلّق على فتوى تعيّن تقليد مظنون الأعلمية، و علّق بالاحتياط في حرمة العدول [١]، و معه ينبغي تقديم مظنون الأعلمية على حرمة العدول، لا العكس، فتأمّل.
[تتمّات]
[التتمّة الأولى]
الأولى: الظنّ المذكور هنا- كما تقدّم- شخصي، و لا فرق في أسبابه حتى إذا كان من قول امرأة، أو غير عادل.
لا لإطلاق لفظي يشمل الجميع، إذ لا اطلاق في البين، بل لأنّ ملاك التقدّم إمّا بناء العقلاء أو أصل التعيين، و كلاهما لا خصوصية لأسباب الظن فيه.
ففي رسالة: «سؤال و جواب» للميرزا محمّد تقي الشيرازي المحشّاة بحواشي النائيني، و الحائري، و الاصفهاني، و الصدر، و السيد مهدي بن السيد إسماعيل و الفيروزآبادي (قدّس سرّهم) ما تعريبه: «مع عدم التمكّن من العلم و عدم التمكّن من طريق معتبر، مطلق الظن كاف، سواء حصل من قول العدل الواحد من أهل الخبرة أم من الشياع أم من غير ذلك» و لم يعلّق على ذلك أحد منهم.
[١] العروة الوثقى: التقليد، م ١١.