بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢١٨ - المسألة الأولى
و يجب على من يوجب الاحتياط في تعارض الفتاوى و لا يرى التخيير:
القول بالاحتياط بين فتاوى العلماء الباقين- غير الأعلم- الّذين يرجع إلى أحدهم إذا لم يكن بينهم أعلم، و إلّا فإلى الأعلم من الباقين، سواء تخالفت الفتاوى أم توافقت.
[هنا تمهيدات]
[التمهيد الأوّل]
هذا مجمل البحث و ينبغي قبل بيان المسألة من ذكر تمهيدات:
الأوّل: إنّ المصنّف (قدّس سرّه) تعرّض في الباب لمسألتين، ذكر الأولى هنا، و الأخرى في المسألة الثالثة و الستين.
[مسألتان]
[المسألة الأولى]
الأولى: ما إذا لم يكن للأعلم فتوى في مسألة موضوعا كما إذا لم يجتهد فيها، أو سكت في الجواب لملاحظات تقيّة أو غيرها، لنفسه، أو للمقلّد، أو للآخرين، أو لم تكن له فتوى حكما، بأن كان في حكم عدم الفتوى، كما إذا جهل المقلّد فتوى الأعلم جهلا قصوريا مع الالتفات أو عدمه، أو نسيها قصورا و نحو ذلك، و من هذا القبيل ما إذا كان تحصيل الفتوى- بل أو العمل بها- ضرريا أو حرجيا على المقلّد.
فموضوع هذه المسألة تشمل كلّ هذه الصور لعدم خصوصية في عدم الفتوى، بل الملاك المعذّرية للمقلّد، الشاملة لكلّ ما ذكر من الصور.
و لقد أجاد صاحب الجواهر و الشيخ الأنصاري و المجدّد الشيرازي (قدّس سرّهم) إذ جعلوا عنوان المسألة في رسالة: «مجمع الرسائل» أعمّ، حيث قالوا: «إذا