بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٣٣ - الاستدلال لكفاية العدل الواحد بالروايات
٢- و بأنّ الحدس القريب من الحسّ كالشجاعة و الجبن، و الكرم و البخل و نحوها، حجّة.
[الإشكال الثالث و جوابه]
٣- إن قلت: إنّه طبيعة ثالثة لا حسّ و لا حدس.
قلت: عند العقلاء، الخبير حدسه حجّة، فإن كان ثقة كان إخباره عن حدسه حجّة، و إلّا فإنّ نقل ثقة آخر حدسه كان الحدس حجّة.
و الثقة نقله الحسّي حجّة، فإن كان خبيرا ثقة كان نقله و حدسه جميعا حجّة.
إلّا ما وسّع الشارع كقول ذي اليد و إن كان متّهما على ما صرّح به البعض مثل آل ياسين (قدّس سرّه) [١].
أو ضيّق كثبوت ربع المال و نحوه بامرأة و نصفه بامرأتين، و هكذا.
و قد ورد في أبواب متفرّقة من الاكتفاء بالعدل الواحد في إثبات الموضوعات كخبر الثقة بعزل الوكيل، و خبر الثقة باستبراء الأمة، و ثبوت الوصية بخبر الثقة، و ثبوت زوجية المرأة لشخص آخر بقوله إذا كان ثقة، و ثبوت مواقيت الصلاة بأذان الثقة، و غير ذلك.
[الاستدلال لكفاية العدل الواحد بالروايات]
و أمّا الروايات الدالّة على كفاية العدل الواحد في الموضوعات فبعضها على ما يلي:
[١] العروة الوثقى: فصل في طريق ثبوت النجاسة، قبل المسألة ١.