بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٠ - القول الأوّل وجوب تقليد الأعلم مطلقا
تقليد الأعلم في الثاني دون الأوّل، نقله عن بعضهم المحقق الشيخ حسن بن جعفر كاشف الغطاء (قدّس سرّهم) في تقرير درسه في القضاء [١].
[القول الأوّل] [وجوب تقليد الأعلم مطلقا]
أمّا القول الأوّل: و هو وجوب تقليد الأعلم مطلقا فتوى أو احتياطا، فقد ذهب إليه جمع كبير من المتقدّمين و المتأخرين و المعاصرين، قال الميرزا حبيب اللّه الرشتي (قدّس سرّه) في رسالته المعمولة في تقليد الأعلم: «و هو- يعني: وجوب تقليد الأعلم- خيرة المعارج، و الإرشاد، و نهاية الأصول، و التهذيب، و المنية للعميدي، و الدروس، و القواعد، و الذكرى، و الجعفرية، و جامع المقاصد، و تمهيد الشهيد الثاني، و المعالم، و حاشيته للصالح المازندراني، و الزبدة، و الرياض فيما حكي عنه».
و أصرّ عليه المحقّق الشيخ حسن كاشف الغطاء (قدّس سرّه) في تقرير درسه في القضاء، و اختاره الشيخ الأنصاري و المجدّد في رسالتيهما العمليتين، و وافقهما على ذلك الميرزا حسين الخليلي، و الكاظم الخراساني، و من المعاصرين و من تقدّمهم الميرزا النائيني، و المحقّق العراقي، و السيد أبو الحسن الاصفهاني، و البروجردي، و الحكيم، و الشاهرودي، و غيرهم ممّن لا يحضرني كتبهم أو حواشيهم على العروة، و اختلفت كلمات جمهرة من الأعيان كالميرزا محمّد تقي الشيرازي، و السيد محمّد كاظم الطباطبائي اليزدي، و القمّي، و غيرهم فتارة أفتوا بالوجوب و أخرى احتاطوا، بل بعضهم كالسيد أبي الحسن الاصفهاني بدّل احتياط العروة إلى الأقوى هنا، و لكنّه في حاشيته على منتخب الرسائل الفارسي
[١] مخطوط في مكتبة آية اللّه المرعشي- قم برقم (١٩/ ٥٤٣) أوائله.