بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٣١ - الإشكال الأوّل و جوابه
يحدس اجتهاد المجتهد و لا يحسّ به، و الثابت حجّيته في باب الخبر الواحد هو الإخبار عن الحسّ.
ففيه أوّلا: ربما يقال أنّه لا يبعد استفادة عموم لحجّية الخبر الواحد الشامل للحدسيات أيضا كما هو مذكور في الأصول.
و ثانيا: أنّه ثبت في الأصول أنّ الحدس القريب من الحسّ بحكم الحسّ في حجّية الإخبار عنه بالواحد، و الاجتهاد هو كالشجاعة و الجبن، و الكرم و البخل و نحوها، من الحدسيات القريبة من الحسّ، فحجّية الخبر الواحد فيه في محلّها.
[الأمر الثالث]
الثالث ممّا استدلّ به لعدم لزوم التعدّد و كفاية العدل الواحد في إثبات الموضوعات: المناط أو الأولوية، لأخفية الموضوع من الحكم، إذ الحكم ينتشر على ألوف الموضوعات بخلاف الموضوع فإنّه واحد.
و فيه: أنّه لا يخرجه عن القياس، إلّا إذا أحرز هذا المناط، و لعلّه في محلّه.
[إشكالات و أجوبة]
[الإشكال الأوّل و جوابه]
و أشكل عليه أيضا بإشكالات أخرى:
١- كيف وجب في بعض الموضوعات العدد دون أحكامها، و هذا يكشف عن عدم المناط.
و فيه: المستثنى فقط أبواب الحدود و القضاء و كلاهما لهما وجه واضح.
أمّا الحدود: فالظاهر من الشريعة أنّه في حين شدّد في تشريع العقوبة، كثّر قيودها حتّى يقلّ الثبوت.