بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٢٣ - الدليل الثالث
[أدلّة لزوم التعدّد]
[الدليل الأوّل]
الأوّل: الأصل، خرج عنه المتيقّن، و بقي الباقي.
و أورد عليه: بأنّه مقطوع بما يذكر من أدلّة كفاية العدل الواحد.
[الدليل الثاني]
الثاني: الإجماع المدّعى المنقول عن العناوين و غيره.
و أورد عليه صغرى: بوجود الخلاف في المسألة، و الشهرة- على فرض تمامها موضوعا- لا تسمّى إجماعا، و لا تكون حجّة و دليلا.
و كبرى: باحتمال استناده إلى غيره من الأدلّة المذكورة.
[الدليل الثالث]
الثالث: الاستقراء، ادّعاه صاحب الرياض (قدّس سرّه).
و أورد عليه: بأنّ الناقص منه غير حجّة، و التامّ غير موجود، و لذلك اعتبر بعض الفقهاء استعمال الاستقراء في الفقه قياسا محضا.
و القول: بأنّ الاستقراء و إن كان ناقصا إلّا أنّ القطع بوحدة المناط في سائر الموارد يتم المطلوب، قد أجيب عنه: بأنّ عهدة القطع على مدّعيه.
نعم: ما أورد على الاستقراء بأنّ الشارع جعل الحجّية لأربعة رجال أحيانا، و لرجل و يمين، و لرجل و امرأتين، و نحو ذلك فلا يتم الاستقراء صغرى.
ففيه: إنّ المقصود بالاستقراء- كما ادّعي- هو لزوم العدلين في مقابل القول بكفاية العدل الواحد، لا في مقابل أربعة عدول، أو التوسّع في العدلين بجعل يمين في مقابل عدل، أو امرأتين في مقابل عدل.