بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٦٠ - القول الثاني عدم وجوب تقليد الأعلم مطلقا
المسألة الفرعية فلا إشكال في استمراره» [١].
و ثالثا: بناء على كون التخيير الأصولي ابتدائيا لا استمراريا، فلا يكون الأخذ بأحدهما قيدا للحجّية، كيف و الحجّية سبب جواز الأخذ، دون العكس؟
نعم، الأخذ موجب للتعين و عدم جواز أخذ الآخر، فيدور الأمر- كالتعيين و التخيير في المسألة الفرعية- بين تعين الأعلم للأخذ.
و الحاصل: أنّه لم يظهر فارق بين التخيير الأصولي و الفرعي عند الدوران بينه و بين التعيين، إلّا في تعيّن المخيّر بعد الأخذ، و إلّا فقبله لا فرق.
[القول الثاني] [عدم وجوب تقليد الأعلم مطلقا]
و أمّا القول الثاني: و هو عدم وجوب تقليد الأعلم مطلقا، فهو المنقول عن القاضي ابن البراج، و جمع ممّن تأخّر عن الشهيد الثاني، و هو الّذي يميل إليه الأخ الأكبر، و أفتى به جمع من أمثال الشيخ محمّد رضا آل ياسين في حاشية العروة، و الشيخ محمّد تقي المعروف بآقا نجفي حفيد الشيخ محمد تقي صاحب الحاشية في حاشية رسالة المجدّد الشيرازي، و الجعفري في حاشية صراط النجاة، و الشيخ زين العابدين المازندراني و السيّد إسماعيل الصدر في ذخيرة العباد و حاشيتها، و آخرون تبعا لأصحاب الجواهر و الضوابط و الفصول و المستند، و صريح المحقّق القمّي في القوانين و جامع الشتات [٢].
و هو ظاهر عبارة الجواهر بل صريحها في موارد عديدة:
منها: في كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر قال: «و إن كان التحقيق
[١] نهاية الأفكار: ج ٤، ص ٢١٢.
[٢] جامع الشتات: ج ٢، ص ٦٨٠.