بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٤١ - إشكال و نقاش
في هذه المسألة: بأنّه لا ينعزل الوكيل إلّا بالعلم، و منه يعلم أنّ نظم أخبار الثقة في سلك المشافهة الموجبة للعلم ظاهر في أنّه مثله في إفادة العلم المشترط في المسألة، و نحو ذلك من الأخبار الدالّة ...» [١].
و قال الفقيه الهمداني (قدّس سرّه) في مصباحه: «و حكي عن بعض: بالثبوت- أي:
ثبوت النجاسة بخبر العدل الواحد- و هذا هو الأقوى ... و يشهد لذلك أيضا كثير من الأخبار الواردة في الأبواب المتفرّقة يقف عليها المتتبّع» ثم ذكر عددا من الأخبار و قال: «إلى غير ذلك من الأخبار التي يستفاد منها كون العمل بقول الثقات أمرا مغروسا في الأذهان، ممضى في الشريعة» [٢].
[إشكال و نقاش]
و فيه: أنّه لا يخرجه عن الاستقراء الناقص، و ليس بحجّة. نعم، يفيد نوعا من الاطمينان بعدم الفرق بين هذه الموضوعات و غيرها، كما ادّعى ذلك أيضا الأخ الأكبر، و العلّامة الروحاني، و بعض مراجع العصر، و لكنّه يصلح مؤيّدا لا دليلا.
فالاكتفاء بالعدل الواحد غير بعيد و إن كان الاحتياط مهما أمكن و سهل، أولى و أفضل.
و هنا حيث وصل بنا المقام إلى الاستقراء فلا بأس بالكلام حوله بشيء من الإسهاب و التفصيل:
[١] الحدائق: ج ٥، ص ٢٥٢.
[٢] مصباح الفقيه: ج ١، ص ٦٠٩.