بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٤٤ - التتمّة الثانية
[تتمتان]
[التتمّة الأولى]
الأولى: بين العدالة و الوثاقة النوعيّتين عموم مطلق، فكلّ عدل، ثقة نوعا، و لا عكس.
و أمّا بينهما شخصا فعموم من وجه، لاجتماعهما في العدل الّذي يثق الشخص- وثوقا شخصيا- بصدقه، و افتراقهما فيمن لا يثق شخصا به.
و شبهة أنّ العدل يكذب في المسوغات، فلا يضرّ الأصل- مضافا إلى أنّ الثقة كذلك أيضا- لسيرة العقلاء و حكم العقل.
[التتمّة الثانية]
الثانية: بناء على عدم أمارية العدل الواحد أو الثقة الواحد، فهل يكتفى بهما مع العسر و الحرج في تحصيل الأمارات المسلّمة، كالبيّنة، و الشياع المفيد للعلم و نحوهما؟ قولان:
الأوّل: الجواز لجمع، منهم: الشيخ المازندراني.
الثاني: عدم الجواز للأكثر، منهم: صاحب العروة و الشيخ محمّد تقي الشيرازي.
دليل القول الأوّل: أمران:
أحدهما: بناء العقلاء على الاكتفاء بقول الثقة الواحد و العدل الواحد، عند تعذّر العلم و البيّنة و نحوهما.
ثانيهما: اطلاقات نفي العسر و الحرج في الشريعة، الشاملة لنفس الأحكام و طرقها، إذ ذو الطريق يكون عسرا و حرجا بسبب عسر و حرجية طريقه، فكيف بطريق الطريق؟