بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٠٨ - حاصل الكلام
١- عدم تنجّز العلم الإجمالي التدريجي على مبنى الشيخ (قدّس سرّه).
٢- عدم تنجّز العلم الإجمالي في محتمل الابتلاء على مبنى الآخوند (قدّس سرّه).
فينحصر تقليد الأعلم مع العلم الإجمالي بالمخالفة بمورد يكون العلم الإجمالي دفعيا، و كان معلوم الابتلاء، و هو قليل بل نادر، بل لعلّه لمعظم العوام غير حاصل.
ثمّ إنّه هل يجب الفحص عن كون الطرف للعلم الإجمالي محل الابتلاء أم لا؟ لم أر التصريح به و لكن مقتضى ما ذكره المتأخّرون- غالبا-: من عدم وجوب الفحص في الموضوعات، عدم وجوبه.
و أمّا الفحص عن المخالفة: فالكلام فيه كما تقدّم في الصورة الثانية فيما إذا شكّ في اختلاف الأعلم و غيره.
[حاصل الكلام]
و حاصل الكلام ما يلي:
أوّلا: هل يمكن إجراء أصل عدم المخالفة- أزليا، أو نعتيا- و بناء العدم عليه؟
ثانيا: هل بناء العقلاء على معاملة المشكوك، معاملة العدم بدون فحص، أو أنّه مقيّد ببعد الفحص؟
فإذا قلنا هناك- في الشبهة البدوية للاختلاف- بوجوب الفحص، كان الفحص هنا (في أطراف العلم الإجمالي) أولى بالوجوب.
و أمّا إن لم نقل هناك بوجوب الفحص، كان وجوبه هنا مقتضى تنجّز العلم الإجمالي.