بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٢٣ - التتمّة الأولى
المكلّف بينهما».
٤- و أمّا على المبنى الرابع، و هو التفصيل بين حكم العقل فيجب الفحص، و بين حكم الشرع فلا يجب عند الشكّ، فحيث أنّ وجوب تقليد الأعلم بحكم العقل، أو بناء العقلاء، فيجب الفحص عنه.
[استنتاج]
إذن: فبناء على وجوب تقليد الأعلم- و في مورد وجوبه- يجب الفحص عنه على كل المباني، فتأمّل.
[تتمّات وجوب الفحص]
[التتمّة الأولى]
الأولى: وجوب الفحص تابع لوجوب التقليد، فحيث وجب التقليد، جاء بحث وجوب الفحص في الشبهة البدوية، فإن كانت الأعلمية المحتملة مطلقة بالنسبة إلى شخص فبها، و إلّا فإن كانت الأعلمية الجزئية محتملة في عدد من الفقهاء وجب- على ما تقدّم من الخلاف و الإشكال- الفحص عنهم جميعا.
مثلا: إذا احتمل الأعلمية في العبادات لفقيه، و في المعاملات لفقيه آخر، و في باب الحدود و القصاص لفقيه ثالث، وجب الفحص عن كل واحد منهم فيما يحتمل أعلميته فيه.
هذا إذا قلنا بوجوب تبعيض التقليد في مثل ذلك، إذ وجوب التقليد تابع لموضوع الأعلمية، فحيث حصل الموضوع وجب التقليد، سواء حصل في شخص واحد، أم في عدّة أشخاص.
كل هذا مع عدم استلزام شيء من ذلك، العناوين المقيّدة من ضرر أو حرج أو نحوهما.