بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٢٤ - التتمّة الثالثة
ثلاثين على رؤيته، قضى يوما» [١].
[التتمّة الثالثة]
الثالثة: موضوع الشياع، قال في المسالك: «و صفة التسامع في ذلك (أي: في النسب) أن يسمع الشاهد الناس ينسبون المشهود بنسبه إلى ذلك الرجل أو القبيلة. و لا يعتبر التكرّر و لا امتداد مدّة السماع- و إن كان الحكم به آكد- بل لو حضر جماعة لا يرتاب صدقهم فأخبروه بنسبه دفعة واحدة على وجه إفادة الغرض (أي: العلم) جاز له الشهادة» [٢].
و قال في كشف الغطاء: «الشياع المفيد للعلم أو الظنّ المؤاخي له، و مداره على أن تلهج ألسن الناس برؤية الهلال، أو مضي ثلاثين من الشهر الأوّل من غير ضبط لعددهم من غير فرق بين أن يكونوا صغارا أو كبارا، عبيدا أو أحرارا، نساء أو رجالا، عدولا أو فسّاقا، مسلمين أو كفّارا، مؤمنين أو مخالفين» [٣].
أقول: بناء على حصول العلم فلا خصوصية للشياع، لحجّية العلم مطلقا سببا و موردا، فلا وجه لجمعها.
و أمّا بناء على عدم لزوم حصول العلم من الشياع- على كلّ الأقوال الباقية- فيبقى مجال التقييد مفتوحا، فلقائل أن يقيّده بالمؤمنين، أو بالرجال، أو البالغين، لأنّه المتّقين من بناء العقلاء، أو المنصرف من رواية يونس في «ظاهر الحكم» أي: حكم الناس و أخبارهم، أو ظاهر الاستبانة في موثّقة مسعدة بن صدقة أو نحوها.
[١] الوسائل: الباب ٥ من أبواب أحكام شهر رمضان، ح ١٣.
[٢] المسالك: ج ٢، ص ٣٢٧.
[٣] كشف الغطاء: ج ٢، ص ٣٢٥.