بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٠٧ - خلاصة البحث
[الاستدلال للصورة الرابعة]
و أمّا وجه القول بالأعلم مع الإجمال في المخالفة: فهو تنجّز الإجمالي كالتفصيلي.
و الفرق بينهما: أنّ في المخالفة المعلومة تفصيلا أدلّة الحجّية لا تشمل المفضول، و في الإجمالي يجري أصل الاشتغال، و مقتضى تنجّز الإجمالي كالتفصيلي هو القول به عن كلّ من قال عند المخالفة المعلومة بالتفصيل، و إلّا لم يصرّحوا.
اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ مع الإجمالي بناء العقلاء على الجواز للمفضول، و مع هذا البناء- و طرق الإطاعة عقلائية- لا شكّ «تعبّدا عقلائيا» في حجّية المفضول، فلا موضوع لاصل الاشتغال.
و إن كان قد نقل عن جملة من الأعاظم كالشهيد الثاني، و صاحب الفصول، و صاحب الجواهر و غيرهم: إنّ بناء العقلاء على الجواز للمفضول حتّى مع العلم التفصيلي بالخلاف مع الأفضل.
فيختلف الأمر على المباني.
[خلاصة البحث]
و الحاصل: أنّه إن بني الأمر على الأصل لم يفرق بين العلم التفصيلي بالخلاف بين الأعلم و غيره، و بين العلم الإجمالي به.
و إن بني على الدليل كبناء العقلاء و نحوه، اختلف الحكم على اختلاف استظهار الدليل.
ثمّ إنّه يبنى على ما ذكر: أنّه في أكثر الموارد لا يجب تقليد الأعلم حتّى مع إحرازه، و ذلك لأنّه على المباني التالية: