بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٥١ - التمهيد الرابع
و أمّا استفادة العموم من بعض روايات النهي عن القياس فلم أجده، بل ربما يقال باستفادة العكس، و هو اختصاص النهي بالأحكام، إذ مضافا إلى مثل:
«السنّة إذا قيست محق الدين» [١] و نحوه الظاهر بل الصريح في الحكم، إذ السنّة هي الأحكام لا موضوعاتها:
إنّ بعض الروايات خصّصت ب: «الحكم» و «الأحكام» و نحوهما.
فعن الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) مرسلا: «إيّاكم و القياس في الأحكام فإنّه أوّل من قاس إبليس» [٢].
و في صحيح زرارة عن الإمام الباقر (عليه السلام): «يا زرارة: إيّاك و أصحاب القياس في الدين» [٣].
و نحوهما غيرهما.
فإذا كان هذا حال القياس في الموضوعات، استفيد منه حال الاستقراء فيها بالأولوية القطعية.
[التمهيد الرابع]
الرابع: الاستقراء تامّ و ناقص، و التامّ هو تتبّع جميع الموارد، و في حكمه تتبّع موارد، بحيث يحصل العلم بأنّ بقية الموارد أيضا هكذا، و الناقص هو تتبّع بعض الموارد بحيث يظنّ أنّ البقية مثل المتتبّع فيها.
و أمّا الفرق بين الاستقراء و الغلبة، ففي حاشية الآشتياني على الرسائل:
[١] الوسائل: الباب ٦ من أبواب صفات القاضي، ح ١٠.
[٢] جامع أحاديث الشيعة: الباب ٧ من المقدّمات، ح ١٠.
[٣] جامع أحاديث الشيعة: الباب ٧ من المقدّمات، ح ٢٨.