بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٧٣ - القول الأوّل
اختصما في دابة إلى علي (عليه السلام) فزعم كلّ واحد منهما أنّها نتجت عنده على مذوده، و أقام كلّ واحد منهما البيّنة سواء في العدد، فأقرع بينهما ...» [١].
قال في الجواهر: «و أصرح من ذلك المرسل: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أيضا: في البيّنتين يختلفان في الشيء الواحد يدّعيه الرجلان: أنّه يقرع بينهما فيه إذا اعتدلت بيّنة كلّ واحد منهما و ليس في أيديهما ...» [٢].
نعم هناك روايات أخر في الباب معارضة.
[تعارض البيّنة و خبر العدل و الواحد]
ثمّ إنّه لو عارض البيّنة خبر عدل واحد، فهل تسقط البيّنة عن الحجّية مطلقا، أم يسقط أحد عدليها، و يبقى عدل واحد غير ساقط، فإذا انضمّ إليه عدل ثالث عادت البيّنة حجّة شرعا، أم لا تسقط مطلقا بل تبقى على حجّيتها؟
احتمالات و وجوه:
[وجوه و أقوال]
[القول الأوّل]
أمّا القول الأوّل: و هو سقوط البيّنة بمعارضته عدل واحد مطلقا، فهو ظاهر كلام الماتن و كلّ من لم يعلّق عليه من الأعيان (قدّس سرّهم) في مثبتات العدالة من باب صلاة الجماعة قال فيها: «إذا شهد عدلان بعدالة شخص كفى في ثبوتها إذا لم يكن معارضا بشهادة عدلين آخرين، بل و شهادة عدل واحد بعدمها» [٣].
و ممّن سكت على المتن من الأعيان المحقّق النائيني، و السادة: الوالد
[١] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب كيفية الحكم، ح ١٥.
[٢] الجواهر: ج ٤٠، ص ٤٢٧.
[٣] العروة الوثقى: الصلاة، الفصل ٤٨، المسألة ١٤.