بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٨٤ - الإيراد الأوّل
[مناقشة الدليل الأوّل]
و يرد عليه: كلّ ما دلّ على إطلاق حجّية قول الفقيه، مثل: «لا تعلمون» في آية السؤال، و نحوه- بناء على الاطلاق الّذي هو المشهور و المنصور على ما تقدّم في شرح المسألة الأولى- و ليس: لا تعذرون أن تعلموا، فلا شكّ- تعبّدا- في الحجّية.
و ما ذكره البعض من انصراف أمثال هذه الاطلاقات إلى ما جرت عليه السيرة العقلائية من رجوع الجاهل الّذي لا يقدر على الاجتهاد إلى العالم، لا مطلق الجاهل.
[إيرادان]
[الإيراد الأوّل]
يرد عليه أوّلا: عهدة هذه الانصراف على مدّعيه.
و مجرد وجود سيرة عقلائية- على فرضه- في موارد الأدلّة العامّة، إن كان موجبا لصرف العمومات إليها، لتبدّل أسلوب الفقه، و المعظم لا يعبئون بذلك في معظم مسائل الفقه، و التتبّع كفيل بإثبات ذلك.
مثل أمارات يد المسلم، و سوقه، و أرضه و نحوها على الحل، و الطهارة، و الملكية و نحوها.
و أصول الطهارة، و الحل، و الصحّة، و الاستصحاب و نحوها على مجاريها مع أنّ العقلاء ربما لا يجرون شيئا منها- و عندهم كلّ ذلك، و لذا نرى العديد من الفقهاء يستندون فيها إلى بناء العقلاء- مع الظنّ الشخصي بالخلاف.
و ادّعاء الخصوصية في إطلاقات التقليد- لا جميع الاطلاقات- بانصرافها إلى السيرة العقلائية، لا أكثر، لا يظهر له شاهد واضح.