بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١١٧ - التمهيد الرابع
بضميمة: إنّ مصدر الأحكام و هو مرجع التقليد المأخوذ منه جميع الأحكام لا يكون أقلّ أهمية من حكم واحد، فإذا وجب الفحص بحكم «و أنتم طالبون باحثون» عن الحكم الواحد، وجب بالأولوية العرفية الظاهرة، الفحص عن من يجب تقليده و هو الأعلم.
[التمهيد الثاني]
الثاني: ظاهر عبارة المتن أنّ أصل وجوب تقليد الأعلم، احتياط وجوبي، و ليس فتوى، و أمّا وجوب الفحص عنه فهو فتوى، لا مجرد احتياط وجوبي، و ذلك لظهور توسيط الاحتياط في رجوعه إلى السابق، لا إلى كلا الفرعين.
و احتمال عود «على الأحوط» على كلا الفرعين خلاف ظاهر التعبير.
و هو في محلّه و يكشف عن ذلك الخلاف العظيم في أصل وجوب تقليد الأعلم، دون وجوب الفحص عنه على تقديره.
[التمهيد الثالث]
الثالث: أنّ مورد البحث في وجوب الفحص عن الأعلم، و عدم وجوبه، هو الشبهة البدوية، يعني: احتمال عدم وجود أعلم في البين، أو عدم الوصول إليه بدون حرج و عسر و نحوهما، و إلّا فإن كان في البين علم إجمالي بأعلمية أحد الاثنين، أو الثلاثة، أو الأربعة و نحو ذلك، فلا بحث في وجوب الفحص، إذ الشكّ في المكلّف به و هو مجرى الاشتغال.
[التمهيد الرابع]
الرابع: إذا كان الفحص عن الأعلم- كالفحص عن أيّ واجب آخر- موجبا للضرر، أو الحرج، أو حتى العسر، سقط الوجوب، سواء كان هذا الوجوب