بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٠٩ - إشكال مناقش فيه
و هل يمكن عادة كون كلّها بلا استثناء مبتنيا على الحس كابرا عن كابر، دون جمع قصص من أحوال الرواة يستنبط منها مثل الشيخ و النجاشي و الكشي، الوثاقة أو الضعف؟
و أمّا حلا: فبأنّ الحدس و الحس كلاهما طريقان عقلائيان عادة في مقام التوثيق و التضعيف، حتّى في المعاصر للمعاصر، إن لم نقل بأنّ معظمهما- عادة- بالحدس لا بالحس.
[إيراد غير تام]
و ما يقال: بأنّ الحدس القريب من الحس حكمه حكمه، لا مطلقا.
ففيه: أنّه يشبه التحكيم على العقلاء و العرف بما لا يعرفونه، مضافا إلى أنّه ما هو ملاك القريب من الحس، و ما هي حدوده، حتّى يفصّل بين أقسام الحدس؟
[إشكال مناقش فيه]
و ما قيل- في مثل مسعدة بن صدقة ممّا وثّقه المجلسي الأوّل، و ضعّفه المجلسي الثاني (قدّس سرّهما)-: حيث إنّ المتأخّر أبصر و أجمع للأمارات يكون قوله مقدّما مع التعارض.
ففيه: أنّ ذلك مطلقا لا يوجب الترجيح، و لا يخرجه عن التكافؤ، نظير الثقة و الأوثق، و الضابط و الأضبط، و الصادق و الأصدق، و العادل و الأعدل، و نحو ذلك مما لا يوجب- مع التعارض- الأخذ بالأرجح و طرح الراجح مطلقا.
و إلّا لزم الأخذ بقول الشيخ و طرح أقوال ابن عقدة، و البرقي، و الكشي عند تعارض قوله مع أقوالهم، و ليس بناؤهم- تبعا لسيرة العقلاء- على ذلك كما هو واضح.