بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢١٥ - التتمّة العاشرة
و إن ظنّ دخل في مظنون الأعدلية، و على القول بوجوب الترجيح بالظنّ هنا، يقدّم المظنون، سواء كان متعلّق الظنّ الخبر، أو المخبر به.
و إن شكّ موضوعا أو حكما- فيما كان الظن بحكم الشكّ- كان من مصاديق الشكّ في المكلّف به، و اشتباه الحجّة بغير الحجّة، و القاعدة تقتضي الاحتياط.
إلّا على مبنيين:
أحدهما: عدم وجوب الاحتياط في باب التقليد، الّذي عليه مشهور المتأخرين، و هو المنصور.
ثانيهما: قصر وجوب تقليد الأورع في صورة إمكان إحرازه عقلا و شرعا، و هو أيضا في محلّه لقصر بناء العقلاء، و عدم عموم بقيّة الأدلّة للانصراف في اللفظي منها، و المتيقّن في لبّيها، فتأمّل.
[التتمّة العاشرة]
العاشرة: إذا قلّد غير الأورع ففيها فروع:
أحدها: مع العلم و العمد، تكون أعماله محكومة بالبطلان كمن لم يقلّد أصلا، و هو واضح.
ثانيها: مع الجهل أو النسيان التقصيريين، و الظاهر أنّه بحكم العلم و العمد.
ثالثها: مع الجهل أو النسيان القصوريين، و لا إشكال في أنّه تكليفا ليس كالعلم و العمد، و أمّا وضعا فالأصل يقتضي كونه كالعلم و العمد كسائر الموارد الأخرى، إلّا إذا استثنينا باب التقليد بالخصوص، و ليس بالبعيد و سيأتي بحثه إن شاء اللّه في شرح المسائل الآتية: الخامسة و العشرين، و السابعة و الثلاثين، و الأربعين.