بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٣ - مناقشة الصغرى
قبول هذه الرواية من قبل المشهور.
و كبرى: بأنّه هو الجبر السندي الّذي لا نقول به.
[مناقشة الصغرى]
و فيه: أمّا الصغرى فدونك كتب الفقه في القضاء من المبسوط و الخلاف و التهذيب و إلى مفتاح الكرامة، و الحدائق، و المستند، و الجواهر و غيرها، تجد الفقهاء على اختلاف مشاربهم الفقهية و الأصولية، عملوا بهذه الرواية و أفتوا عليها في شتّى المسائل المرتبطة بها.
و إليك نماذج من ذلك:
ففي مفتاح الكرامة في كتاب القضاء «و أمّا المقبولة فاستضعفها في المسالك باعتبار سندها ثمّ قال- أي في المسالك-: فإن تمّ الاستدلال بها لانجبار ضعفها بالشهرة فهي العمدة ... ثم قال العاملي (قدّس سرّه): قلت: ليس هذا محل توقّف، لاتّفاقهم على قبولها و العمل بمضمونها» [١] و نقل هذا الاتّفاق من مثل العاملي (قدّس سرّه) المتخصّص بجمع الأقوال و المطّلع على اختلاف الفتاوى حجّة واضحة.
و في زكاة الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه): أفتى بوجوب دفع الزكاة إلى الفقيه إذا طلبها، قال: «لأنّ منعه ردّ عليه، و الرادّ عليه رادّ على اللّه تعالى كما في مقبولة عمر بن حنظلة» [٢].
و في القضاء و الشهادات للشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) اكتفى بالتجزّي في القاضي، و ناقش في دلالة المقبولة «و عرف أحكامنا» على العموم، و حملها على
[١] مفتاح الكرامة: ج ١٠، ص ٤.
[٢] كتاب الزكاة للشيخ الأنصاري: ص ٣٥٦.