بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٥٠ - مناقشة الدليل الرابع
الفرائد إلى ظاهر الأكثر [١] من: أنّ الطاعة الاحتمالية في طول الطاعة الجزمية، و مع إمكان الطاعة الجزمية ليست الطاعة الاحتمالية في الحقيقة طاعة أصلا.
بل فرّع على ذلك الشيخ (قدّس سرّه) بترتّب الامتثال الإجمالي على عدم التمكّن من التفصيلي حتى من بعض الجهات.
فإن تمكّن من الجزم التفصيلي بطهارة الثوب في الصلاة، وجب حتى إذا كانت الصلاة فاقدة للجزم التفصيلي بالصحّة من جهة أخرى و هي القبلة مثلا [٢].
و فيه تأمّل واضح: إذ النتيجة تتبع أخسّ المقدّمات، إلّا أن يكون إجماع مطلق، أو بناء عقلائي مطلق.
و ممّا ينبغي الالتفات إليه أنّ الشيخ (قدّس سرّه) ذكر هذا الأمر في باب القطع من الرسائل، و في باب الاشتغال، و في شروط البراءة، و اختلف بعض كلماته في الموارد الثلاثة فلاحظ.
[مناقشة الدليل الرابع]
و فيه- مضافا إلى أنّ المحقّق المذكور لم يلتزم بذلك في الفقه، فدونك حواشيه على العروة، فإنّه لم يقيّد اطلاقات الاحتياط الّتي منها المسألة الأولى من باب التقليد بعدم التمكّن من الجزم بالنيّة، و كذلك الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) كما تقدّم-: أنّه يرد عليه ما سبق أيضا: من كونهما في عرض واحد بالنسبة لصدق الامتثال، و لا دليل على لزوم أكثر من هذا، إلّا في العبادات التي يضاف فيها قصد المقرّبية.
فالجاهل بتكليفه من القصر أو التمام، المقصّر في تعلّم حكمه، الملتفت
[١] فرائد الأصول: ص ٣١٠ (السادس).
[٢] فرائد الأصول: ص ٣١٠ (السادس).