بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٠ - ابن حنظلة و نماذج من توثيقاته
ارتضيناه تبعا لجمع من المحقّقين- و كونه من شيوخ صفوان بن يحيى بسند صحيح و قد نقل الشيخ الإجماع على وثاقة شيوخه مع شيوخ ابن أبي عمير و البزنطي، قال في العدّة: «سوّت الطائفة بين ما يرويه محمّد بن أبي عمير، و صفوان بن يحيى، و أحمد بن محمّد بن أبي نصر- أي: البزنطي- و غيرهم من الثقات الذين عرفوا بأنّهم لا يروون و لا يرسلون إلّا عمّن يوثق به، و بين ما أسنده غيرهم، و لذلك عملوا بمراسيلهم إذا انفردوا عن رواية غيرهم» [١].
و قد عمل بهذا التوثيق الّذي نقله الشيخ: جمهرة عظيمة من الفقهاء في شتّى الأحكام، و يظهر ذلك جليا لمن راجع الجواهر، و الحدائق، و المستند، و المستمسك، و غيرها، و إليك نماذج منها.
[ابن حنظلة و نماذج من توثيقاته]
ففي خمس الجواهر: «مرسلة حمّاد بن عيسى المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه، المقتضي لعدم قدح من علم فسقه ممن تأخّر عنه- في وجه- فضلا عن غير المعلوم» [٢]. و في حجّ الجواهر: «مرسلة ابن أبي عمير الّتي هي كالصحيحة» [٣]. و فيه أيضا: «و بالصحيح أنّ ابن أبي عمير أرسل عن ...» [٤] و نحوها موارد أخرى، و إذا كان المرسل صحيحا أو كالصحيح فالمسند المجهول بطريق أولى، و إذا كان إرسال أصحاب الإجماع- غير الثلاثة- بهذه المثابة، فالثلاثة بطريق أولى كما لا يخفى.
[١] عدة الأصول: ج ١، ص ١٥٤.
[٢] الجواهر: ج ١٦، ص ١٠٩.
[٣] الجواهر: ج ٢٠، ص ٢٥٧.
[٤] الجواهر: ج ٢٠، ص ١٧٥.